السيد هاشم البحراني
553
البرهان في تفسير القرآن
فقال : « يا فضيل ، اعرف إمامك ، فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر ، ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر ، كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره ، لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه » . قال : وقال بعض أصحابه : بمنزلة من استشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 6454 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حماد ، عن عبد الأعلى ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « السمع والطاعة أبواب الخير ، السامع المطيع لا حجة عليه ، والسامع العاصي لا حجة له ، وإمام المسلمين تمت حجته واحتجاجه يوم يلقى الله عز وجل - ثم قال - يقول الله تبارك وتعالى : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * » . 6455 / [ 7 ] - وعنه : عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن القاسم البطل ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * ، قال : « إمامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه » . 6456 / [ 8 ] - العياشي : عن الفضيل ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * ، فقال : « يجيء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قومه ، وعلي ( عليه السلام ) في قومه ، وعلي ( عليه السلام ) في قومه ، والحسن ( عليه السلام ) في قومه ، والحسين ( عليه السلام ) في قومه ، وكل من مات بين ظهراني إمام جاء معه » . 6457 / [ 9 ] - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه لقوله : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ ) * واليمين : إثبات الإمام لأنه كتاب يقرؤه ، إن الله يقول : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَه إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ) * « 1 » الآية ، والكتاب : الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال : فَنَبَذُوه وَراءَ ظُهُورِهِمْ « 2 » ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله : ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ وظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ « 3 » إلى آخر الآية » . 6458 / [ 10 ] - عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن قوله : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * ، قال : « من كان يأتمون به في الدنيا ، ويؤتى بالشمس والقمر فيقذفان في جهنم « 4 » ، ومن يعبدهما » .
--> 6 - الكافي 1 : 146 / 17 . 7 - الكافي 1 : 451 / 3 . 8 - تفسير العيّاشي 2 : 302 / 114 . 9 - تفسير العيّاشي 2 : 302 / 115 . 10 - تفسير العيّاشي 2 : 302 / 116 . ويأتي في الحديث ( 17 ) من تفسير هذه الآية . ( 1 ) الحاقة 69 : 19 - 20 . ( 2 ) آل عمران 3 : 187 . ( 3 ) الواقعة 56 : 41 - 43 . ( 4 ) في « ط » نسخة بدل : حميم .